تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الطازي أخو الخليفة المستعين بالله لأمه ودخلا على الملك الناصر وكلماه في ذلك وطال الكلام بينهم فلم يعجب الملك الناصر ذلك وترددت الرسل بينهم غير مرة بغير طائل وأمر الملك الناصر أصحابه بالرمي عليهم فعاد الرمي من أعلى القلعة بالمدافع والسهام وركب الأمراء واحتاطوا بالقلعة فأرسل الملك الناصر يسأل بالكف عنه فضايقوا القلعة خشية أن يفر السلطان منها إلى جهة حلب ومشت الرسل أيضا بينهم ثانيا وأضر الملك الناصر التصييق والغلبة إلى أن أذعن إلى الصلح وحلفوا له ألا يوصلوا إليه مكروها ويؤمنوه على نفسه وأن يستمر الخليفة سلطانا وقيل غير ذلك إنه ينزل إليهم ويتشاور الأمراء فيمن يكون سلطانا فإن طلبه المماليك فهو سلطان على حاله وإن لم يطلبوه فيكون الخليفة ويكون هو مخلوعا يسكن بعض الثغور محتفظا به ومحصول الحكاية أنه نزل إليهم في ليلة الاثنين حادي عشر صفر ومعه أولاده يحملهم ويحملون معه وهو ماش من باب القلعة إلى الإسطبل والناس تنظره وكان الأمير شيخ نازلا بالإسطبل المذكور فعندما عاينه شيخ قام إليه وتلقاه وقبل الأرض بين يديه وأجلسه بصدر المجلس وجلس بالبعد عنه وسكن روعه ثم تركه بعد ساعة وانصرف عنه فأقام الملك الناصر بمكانه إلى يوم الثلاثاء ثاني صفر فجمع الأمراء والفقهاء والعلماء المصريون بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين وقد تحول إليها وسكنها وتكلموا في أمر الملك الناصر