ساعة ثم طلع القلعة والتجأ بها بمن معه وقد أشحنها وترك مدينة دمشق وبلغ أمير المؤمنين والأمراء ذلك فركب شيخ بمن معه إلى باب النصر وركب نوروز بمن معه إلى نحو باب توما ونصب شيخ السلالم حتى طلع بعض أصحابه ونزل إلى مدينة دمشق وفتح باب النصر وأحرق باب الجابية ودخل شيخ من باب النصر وأخذ مدينة دمشق ونزل بدار السعادة وذلك في يوم السبت تاسع صفر بعد ما قاتل الملك الناصر نحو العشرين يوما قتل فيها من الطائفتين خلائق لا تحصى ووقع النهب في أموال السلطان وعساكره وامتدت أيدي الشيخية وغيرهم إلى النهب فما عفوا ولا كفوا
وركب أمير المؤمنين ونزل بدار في طرف ظواهر دمشق وتحول شيخ إلى الإسطبل وأنزل الأمير بكتمر جلق بدار السعادة كونه قد ولى نيابة دمشق قبل تاريخه
هذا والسلطانية ترمى عليهم من أعلى القلعة بالسهام والنفوط يومهم كله وباتوا ليلة الأحد على ذلك فلما كان يوم الأحد عاشر صفر المذكور بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور في الصلح وتردد بينهم غير مرة حتى انعقد الصلح بينهم وحلف الأمراء جميعهم وكتبت نسخة اليمين ووضعوا خطوطهم في النسخة المذكورة وكتب أمير المؤمنين أيضا خطة فيها وصعد بها أسندمر المذكور إلى القلعة ومعه الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 196
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٦