قلت ولذلك ملكه الله على المسلمين وحكمه فيمن خالفه في ذلك حتى أفاهم على السيف في أسرع وقت وأقل مدة « وما ربك بظلام للعبيد » انتهى
وبعد أن قتل الملك الناصر مشت الأحوال وأمن الناس ونودي فيهم بالأمان
واتفق الحال على أن الأمير شيخا ونوروزا يسيران إلى مصر صحبة أمير المؤمنين المستعين بالله ويكونان في خدمته وأن يكون الأمير شيخ أميرا كبيرا أتابك العساكر بالديار المصرية ويكون نوروز أتابك رأس نوبة الأمراء ويكون إقطاعهم بالسوية وأن يسكن شيخ باب السلسلة ويسكن نوروز بيت قوصون تجاه باب السلسلة بالرميلة
وكتب نوروز إلى القاهرة بتجديد عمارة البيت وأن يضرب عليه رنك نوروز
وصار نوروز يركب من داره إلى تحت قلعة دمشق فيركب شيخ أيضا من الإسطبل حيث هو نازل ويخرج إليه ويسيران تحت قلعة دمشق بموكبها ومعهما سائر الأمراء ثم يدخلان إلى دار السعادة إلى خدمة أمير المؤمنين فيجلس شيخ عن يمينه ويجلس نوروز عن يساره ويقف طوغان الحسني الدوادار على عادته ويقعد الأمراء بمنازلهم يمينا وشمالا على عادة الموكب السلطاني ويقف ناظر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 199
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٩