فضاء ثم يركب بنفسه ويواقع القوم هناك بمن يأتيه من التركمان وبمن عنده فبادر شيخ وركب بعد صلاة الجمعة بأمير المؤمنين ومعه العساكر وسار من طريق القبيبات ونزل بأرض النابتية وقاتل الملك الناصر في ذلك اليوم أشد قتال إلى أن مضى من الليل جانب وكثر من الشاميين الرمي بالنفط عليهم فاحترق سوق خان السلطان وما حوله
وحملت السلطانية على الشيخية حملة عظيمة هزموهم فيها وتفرقوا فرقا وثبت شيخ في جماعة قليلة بعد ما كان انهزم هو أيضا إلى قريب الشويكة
ثم تكاثر الشيخية وانضم عليهم جماعة من الأمراء فحمل شيخ بنفسه بهم حملة واحدة أخذ فيها القنوات ففر من كان هناك من التركمان والرماة وغيرهم
وكان الأتابك دمرداش المحمدي نازلا عند باب الميدان تجاه القلعة فلما بلغه ذلك ركب وتوجه إلى الملك الناصر وهو جالس تحت القبة فوق باب النصر وسأله أن يندب معه طائفة كبيرة من المماليك السلطانية ليتوجه بهم إلى قتال شيخ فإنه قد وصل إلى طرف القنوات وسهل أخذه على السلطان فنادى الملك الناصر لمن هناك من المماليك وغيرهم بالتوجه مع دمرداش فلم يجبه منهم أحد
ثم كرر السلطان عليهم الأمر غير مرة حتى أجابه بعضهم جوابا فيه جفاء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 194
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٤