تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثم نصبوا له كرسيا خارج الباب الدار تجاه جامع كريم الدين وجلس فوقه وعليه خلعة سوداء خليفتية أخذوها من الجامع المذكور من ثياب الخطيب ووقفوا بين يديه على مراتبهم الجميع ما عدا الأمير نوروز الحافظي فإنه لم يقدر على الحضور لاشتغاله بحفظ الجهة التي هو فيها لحصار الملك الناصر فرج غير أنه يعلم بالخبر وعنده من السرور لذلك مالا مزيد عليه ثم قبلت الأمراء الأرض بين يديه على العادة وكان ذلك في آخر الساعة الخامسة من نهار السبت الخامس والعشرين من محرم سنة خمس عشرة وثمانمائة والطالع برج الأسد وفي الحال عند تمام أمره تقدم الأمير بكتمر جلق فخلع عليه بنيابة دمشق عوضا عن دمرداش المحمدي فإنه كان الملك الناصر قد ولاه نيابة دمشق بعد كسرته عوضا عن الوالد رحمه الله بحكم وفاته وخلع على سيدي الكبير قرقماس ابن أخي دمرداش المذكور باستقراره في نيابة حلب عوضا عن الأمير شيخ المحمودي وخلع على سودون الجلب باستقراره في نيابة طرابلس عوضا عن الأمير نوروز الحافظي ثم ركب أمير المؤمنين وهو السلطان وبين يديه جميع الأمراء ونادى مناد إن الملك الناصر فرج بن برقوق خلع من السلطنة بالخليفة أمير المؤمنين المستعين بالله ولا يحل لأحد بعد ذلك مساعدته ولا القيام بنصرته ومن حضر إلى الخليفة من جماعته فهو آمن على نفسه وماله وقد أمهلكم أمير المؤمنين في المجيء إليه إلى يوم الخميس