تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
جهة عينيه الذاهبة واشتغل جمال الدين بمباشرته بسرعة لأجل قجاجق المذكور وأخذ يكتب على القصص ويرميها لينهي أمره فأخذ قجاجق قصة منها ورمل عليها فعرف أصحاب جمال الدين ما فعله قجاجق المذكور فقام إليه وأهوى على يده ليقبلها ثم قدم له تقدمة هائلة وتكلم الناس بهذه الحكاية فصار من هو أجنبي عن الرياسة ومداخلة الملوك وعديم المعرفة برتب أرباب الوظائف يقول كان قجاجق يرمل على جمال الدين وكيف ذلك والدوادار الكبير لا يرمل على السلطان وإنما يرمل على كتابة السلطان رأس نوبة النوب وفي هذا كفاية وبالجملة فإن هذه الحكاية تدل على أن قجاجق كان ساقط المروءة لأن قردم الخازندار كان أنزل رتبة من قجاجق ولم يدخل إلى جمال الدين ولم يسأله حاجة في عمره وعجز جمال الدين في ترضيه فلم يرض ولم يدخل إليه فأين هذا من ذاك انتهى وتوفي قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن ابن تاج الرءياسة محمد بن عبد الناصر المحلى الدميري الزبيري الشافعي في يوم الأحد أول شهر رمضان ومولده في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ولى قضاء الديار المصرية بعد الصدر المناوي نحو ثلاث سنين وحسنت سيرته لمعرفته بالشروط والأحكام ولعفته أيضا عن كل قبيح وكان نشأ ببلده بالزبيريات من قرى الغربية من أعمال القاهرة وسلك النواحي وطلب العلم وسمع على أبي الفتح الميدومي وغيره وقرأ على أبيه القراءات وغيره وتفقه بجماعة