Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 127

Contributors:

P.127
يثبت على فرسه من شدة سكره ومر في أقل من مائة فارس وسار على ذلك حتى طلع القلعة نصف النهار وفي شعبان هذا ابتدأ بالوالد مرض موته ولزم الفراش بدار السعادة وقد لهجت الناس أن الملك الناصر قد اغتاله بالسم فإن كان ما قيل حقيقة فقد التقيا بين يدي حاكم لا يحتاج إلى بينة وسبب ذلك على ما قيل عدم مسك الوالد للأمير شيخ ونوروز لما دخلا عليه بدار السعادة بدمشق وأيضا أنه لما أمره بمسك من تقدم ذكرهم فأمسك منهم جماعة وأعلم يشبك بن أزدمر بالخبر ففر إلى جهة شيخ ونوروز وأشياء غير ذلك ولكن حدثتني كريمتي خوند فاطمة زوجة الملك الناصر المذكور بخلاف ذلك وهو أنه لما قدم عليه الخبر بمرضه صار يتأسف ويقول إن مات أبوك تخربت مملكتي وبقي كلما ورد عليه الخبر بعافيته يظهر السرور وكلما بلغه أنه انتكس يظهر الكآبة وأنه ما أخذها صحبته في التجريدة إلى الشام إلا حتى تعوده في مرضه وأشياء من ذلك ثم إن السلطان نادى في أول شهر رمضان من سنة أربع عشرة وثمانمائة بالقلعة بالأمان وأنهم عتقاء شهر رمضان ثم تتبعهم بعد الأمان وأمسك منهم جماعة كبيرة حتى إنه لم يخرج شهر رمضان حتى أمسك منهم أزيد من أربعمائة نفر وسجنهم بالبرج من القلعة وفي رابع شهر رمضان المذكور أفاق الوالد من مرضه وزينت دمشق ودقت البشائر بسائر البلاد الشامية حتى حلب وطرابلس وأرسل الأمير شيخ ونوروز إليه بالتهنئة فعظم ذلك أيضا على الملك الناصر وفي هذا الشهر تأكد عند السلطان خروج شيخ ونوروز عن طاعته وبلغه أن نوروزا قتل آق سنقر الحاجب فتحقق السلطان عصيان المذكورين