Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 128

Contributors:

P.128
ثم ذبح السلطان في ليلة ثالث شوال أزيد من مائة نفس من المماليك السلطانية الظاهرية المحبوسين بالبرج ثم ألقوا من سور القلعة إلى الأرض ورموا في جب مما يلي القرافة واستمر الذبح فيهم ثم في يوم الاثنين عاشر شوال عدى السلطان النيل إلى ناحية وسيم للربيع وبات به ورحل في السحر بعساكره يريد مدينة إسكندرية بعد ما نودي في القاهرة بألا يتأخر أحد من المماليك السلطانية بالقاهرة وأن يعدوا إلى بر الجيزة فعدوا بأجمعهم فمنهم من أمره السلطان بالسفر ومنهم من أمره بالإقامة ثم بعث السلطان الأمير طوغان الحسني الدوادار والأمير جانبك الصوفي وسودون الأشقر ويلبغا الناصري وجماعة من المماليك إلى عدة جهات من أراضي مصر لأخذ الأغنام والخيول والجمال حيث وجدت لكائن من كان فسار الأمراء وشنوا الغارات فما عفوا ولا كفوا ثم سار السلطان ببقية أمرائه وعساكره إلى الإسكندرية فدخلها في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال من سنة أربع عشرة المذكورة فقدم بها على السلطان مشايخ البحيرة بتقادمهم فخلع عليهم ثم أمسكهم وساقهم في الحديد واحتاط على أموالهم ففر باقيهم إلى جهة برقاء ثم قدم الأمراء وقد ساقوا ألوفا من الأغنام التي انتهبوها من النواحي وقد مات أكثرها فسيقت إلى القاهرة مع الأموال والجاموس والخيول ثم رسم السلطان أن يؤخذ من تجار المغاربة العشر وكان يؤخذ منهم قبل ذلك الثلث فشكر الناس له ذلك ثم خرج من الإسكندرية عائدا إلى القاهرة وسار حتى نزل على وسيم في يوم السبت تاسع عشرينه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 128 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي