تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
القرافة فتقنطر من عليه فلم يستطع النهوض ثانيا لعظم روعه وسرعة حركته فأركبه بعض أمراء آخوريته يقال إنه الأمير جلبان الأمير آخور الذي كان ولي نيابة الشام في دولة الملك الظاهر جقمق إلى أن مات في دولة الملك الأشرف إينال في سنة ثمان وخمسين وثمانمائة وركب شيخ ولحق بأصحابه فمروا على وجوههم على جرائد الخليل وتركوا ما أخذوه من القاهرة وأيضا ما كان معهم وساروا على أقبح وجه بعد أن قبض عسكر السلطان على جماعة من أصحاب شيخ مثل الأمير قرايشبك قريب نوروز وبردبك رأس نوبة نوروز لأن نوروزا ثبت قليلا بالرميلة بعد فرار الأمير شيخ وعلى برسباي الطقطائي أمير جاندار وثمانية وعشرين فارسا وجرح جماعة كبيرة منهم السيفي يشبك الساقي الظاهري الذي ولي في الدولة الأشرفية برسباي الأتابكية ومن هذا الجرح صار أعرج بعد أن أشرف على الموت ودخل الأمير بكتمر جلق بعساكره وأرسل الأمير سودون الحمصي فاعتقل جميع من أمسك من الشاميين وأخذ يتتبع من بقي من الشامية بالقاهرة ثم نادى في الوقت بالأمان ثم أخذت عساكره يقتلون في الشاميين ويأسرون وينهبون إلى طموه وألزم بكتمر جلق والى القاهرة بمسك الزعر الذين قاموا مع الشاميين فأبادهم الوالي وقطع أيدي جماعة كبيرة وحبس جماعة أخر بعد ضربهم بالمقارع وأخذ الأمير بكتمر جلق في تمهيد أحوال الديار المصرية وقدم عليه الخبر في ليلة الأربعاء حادي عشر من شهر رمضان المذكور بأن شيخا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 113 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي