إلى الميدان الكبير إلى الصليبة وخرجوا إلى الرميلة تحت قلعة الجبل فرماهم المماليك السلطانية بالمدافع والنشاب وبرز لهم الأمير إينال الصصلانى الحاجب الثاني بمن معه ووقف تجاه باب السلسلة وقاتل الشيخية والنوروزية ساعة فتقنطر من القوم فارسان ثم انهزم إينال الصصلاني وعاد إلى بيته تجاه سبيل المؤمني المعروف ببيت نوروز وبات الأمراء تلك الليلة بالقاهرة وأصبح الأمير شيخ أقام رجلا في ولاية القاهرة فنادى بالأمان ووعد الناس بترخيص الأسعار وبإزالة المظالم فمال إليه جمع من العامة وأقاموا ذلك اليوم وملكوا مدرسة الملك الأشرف شعبان التي كانت بالصوة تجاه الطبلخاناة السلطانية هذا والقتال مستمر بينهم وبين أهل القلعة ثم ملك الأمراء مدرسة السلطان حسن وهزموا من كان فيها من المقاتلة بعد قتال شديد وأقاموا بها جماعة رماة من أصحابهم ورموا على قلعة الجبل يومهم وليلتهم وطلع الأمير أرغون من بشبغا الأمير آخور من الإسطبل السلطاني إلى أعلا القلعة عند الأمير جرباش وكمشبغا الجمالي فأدخلاه القلعة بمفرده من غير أصحابه
فلما كانت ليلة الاثنين كسرت خوخة أيدغمش ودخلت طائفة من الشاميين إلى القاهرة ومعهم طوائف من العامة ففتحوا باب زويلة وكان والى القاهرة حسام الدين الأحول وقد اجتهد في تحصين المدينة ثم كسروا باب خزانة شمائل وأخرجوا من كان بها وكسروا سجن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 110
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٠