نزل إطفيح وأن شعبان بن محمد بن عيسى العائذي توجه بهم إلى نحو الطور فنودي بالقاهرة ومصر بتحصيل من اختفى من الشاميين بها ثم قدم الخبر بوصولهم إلى السويس وأنهم أخذوا علفا كان هناك للتجار وزادا وجمالا وسار بهم شعبان بن عيسى في درب الحاج إلى نخل فأخذوا عدة جمال للعربان وأن شعبان المذكور أمدهم بالشعير والزاد وأنهم افترقوا فرقتين فرقة رأسها الأمير نوروز الحافظي ويشبك بن أزدمر وسودون بقجة وفرقة رأسها الأمير شيخ المحمودي وسودون تلى المحمدي وسودون قراصقل وكل فرقة منهما معها طائفة كبيرة من الأمراء والمماليك وأنهم لما وصلوا إلى الشوبك دفعهم أهلها عنها فساروا إلى جهة الكرك وبها سودون الجلب فتضرعوا له حتى نزل إليهم من قلعة الكرك وتلقاهم وأدخلهم مدينة الكرك وأنهم استقروا بالكرك
وأما الأمير بكتمر جلق بمن معه من الأمراء والعساكر السلطانية فإنهم أقاموا بالقاهرة نحو ستة أيام حتى تحققوا توجه القوم إلى جهة البلاد الشامية فخرجوا من القاهرة في يوم سادس عشر من رمضان يريدون البلاد الشامية إلى الملك الناصر وهو بدمشق وتأخر بالقاهرة من الأمراء من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 114
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٤