من حلب على حين غفلة في ثالث عشرين شهر رجب ببعض عساكره وسار حتى دخل دمشق في أربعة أيام ثم قدم في أثره الوالد بغالب العساكر ثم الأمير بكتمر جلق نائب الشام ثم بقية الأمراء والعساكر ثم في ثالث شعبان قدم الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة كان إلى دمشق في خمسين فارسا داخلا في طاعة السلطان بعدما فارق شيخا ونوروزا فركب السلطان وتلقاه وبالغ في إكرامه قلت وتمراز هذا هو الذي كان فر من السلطان في ليلة بيسان ومعه عدة أمراء وقد تقدم ذكر ذلك في وقته ثم في الغد سمر السلطان ستة نفر من أصحاب شيخ ووسطهم
وأما شيخ ونوروز فإنهما لما سار السلطان عن أبلستين خرجا من قيسارية بمن معهم وجاءوا إلى أبلستين فمنعهم أبناء دلغادر وقاتلوهم فانكسروا منهم وفروا إلى عين تاب فلما قربوا من تل باشر تمزقوا وأخذت كل طائفة جهة من الجهات فلحق بحلب ودمشق منهم عدة وافرة واختفى منهم جماعة ومر شيخ ونوروز بحواشيهما على البرية إلى تدمر فامتاروا منها ومضوا مسرعين إلى صرخد وتوجهوا إلى البلقاء ودخلوا بيت المقدس ثم توجهوا إلى غزة بعد أن مات من أصحابهم الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 107
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٧