Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 100

Contributors:

P.100
برقوق وأنه لا يطيع أبدا وأنه هو لا يريد إلا الانتماء إلى السلطان فقط ورغبته في عمل مصالح العباد والبلاد ثم كرر السؤال في العفو والصفح عنه في هذه المرة فلم يمش ذلك على الملك الناصر ولم يلتفت إلى كتابه وشرع السلطان في التنزه وأكثر من الركوب إلى بر الجيزة للصيد في كل قليل ووقع منه ذلك في الشهر غير مرة ولما عاد في بعض ركوبه في يوم الخميس ثالث عشرين شوال من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة المذكورة ووصل قريبا من قناطر السباع عند الميدان الكبير أمر السلطان بالقبض على الأمير قردم الخازندار وعلى الأمير إينال المحمدي الساقي المعروف بضضع أمير سلاح فقبض في الحال على قردم وأما إينال ضضع المذكور فإنه شهر سيفه وساق فرسه ومضى فلم يلحقه غير الأمير قجق الشعباني فأدركه وضربه بالسيف على يده ضربه جرحته جرحا بالغا ثم فاته ولم يقدر عليه وطلع السلطان القلعة كل ذلك وهو لا يملك نفسه على فرسه من شدة السكر ونودي في الحال بالقاهرة على الأمير إينال المحمدي المذكور فلم يظهر له خبر وقيد قردم وحمل إلى الإسكندرية من يومه وأما الأمير شيخ فإنه كمل في هذا الشهر وهو ذو الحجة من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة سبعة أشهر وهو يقاتل نوروزا ودمرداش ويحاصرهما بحماة ووقع بينهم في هذه المدة المذكورة حروب وخطوب يطول شرحها وقتل بينهم خلائق لا تحصى واشتد الأمر على نوروز وأصحابه بحماة وقلت عندهم الأزواد وقاسوا شدائد حتى وقع الصلح بينه وبين الأمير شيخ وذلك عندما سمعوا بخروج الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية وخاف نوروز إن ظفر به
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 100 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي