أنفس وترامى عليه فقبله وزاد في إكرامه وأنزله عنده وأصبح يوم الجمعة كتب سودون طاز وصيته وأقام بدار يشبك إلى ليلة الأحد عاشره فأنزل في حراقة وتوجه إلى ثغر دمياط بطالا بغير قيد ورتب له بها ما يكفيه بعد أن أنعم عليه الأمير يشبك بألف دينار مكافأة له على ما كان سعى في أمره حتى أخرجه من حبس الإسكندرية وعوده إلى وظيفته وإبقائه في قيد الحياة فإن جكم الدوادار كان أراد قتله عندما ظفر به وحبسه بالإسكندرية لولا سودون طاز هذا
وأما قاني باي هذا فإنه اختفى ثانيا فلم يعرف له خبر وسكنت الفتنة
فلما كان خامس عشرين شهر ربيع الأول قدم الأمير سودون الحمزاوي نائب صفد إلى القاهرة باستدعاء من السلطان صحبة الطواشي عبد اللطيف اللالا بسعي الأمير آقباي طاز الكركي الخازندار في ذلك لصداقة كانت بينهما
وأخلع السلطان على الأمير شيخ السليماني شاد الشراب خاناه واستقر في نيابة صفد عوضا عن سودون الحمزاوي وأنعم السلطان على سودون الحمزاوي بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 295
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٥