تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فشق عليه عدم تحكمه في الدولة وكفه عن الأمر والنهي وكان اعتاد ذلك فخرج لتأتيه المماليك السلطانية وغيرهم فإنه كان له عليهم أياد وإحسان زائد عن الوصف ليحارب بهم يشبك وطائفته ويخرجهم من الديار المصرية أو يقبض عليهم كما فعل أولا ويستبد بعدهم بالأمر فجاء حساب الدهر غير حسابه ولم يخرج إليه أحد غير أصحابه الذين خرجوا معه وأخلع السلطان على الأمير إينال باي من قجماس باستقراره عوضه أمير آخور كبيرا في يوم الاثنين عشرين صفر وبعث السلطان إلى سودون طاز بالأمير قطلوبغا الكركي يأمره بالعود على إقطاعه وإمرته من غير إقامة فتنة وإن أراد البلاد الشأمية فله ما يختاره من النيابات بها فامتنع من ذلك وقال لا بد من إخراج آقباي طاز الكركي الخازندار أولا إلى بلاد الشام فلم يوافق السلطان على إخراج آقباي وبعث إليه ثانيا بالأمير بشباي الحاجب الثاني فلم يوافق فبعث إليه مرة ثالثة فلم يرض وأبى إلا ما قاله أولا من إخراج آقباي فلما يئس السلطان منه ركب بالعساكر من قلعة الجبل ونزل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي