والزيات بالقرب من خانقاه سرياقوس ليقيم هناك حتى يأتيه من وافقه ويركب على أخصامه ويقهرهم ويعود إلى وظيفته
وكان خبر سودون طاز أنه لما وقع بينه وبين يشبك أولا وصار من حزب نوروز وجكم وقبضوا على يشبك وأصحابه من الأمراء وسجنوا بثغر الإسكندرية حسبما تقدم ذكره صار تحكم مصر له ويشاركه في ذلك نوروز وجكم فثقلا عليه وأراد أن يستبد بالأمر والنهي وحده فدبر في إخراجهما حتى تم له ذلك ظنا منه أنه ينفرد بالأمر بعدهما فانتدب إليه يشبك الشعباني الدوادار وأصحابه لما كان في نفوسهم منه قديما بعد مجيئهم من حبس الإسكندرية لأنه كان انحصر لخروجهم من الحبس
وكان الملك الناصر يميل إلى يشبك وقطلوبغا الكركي لأن كل واحد منهما كان لالته
وكان الأمير آقباي طاز الكركي الخازندار يعادي سودون طاز قديما ويقول طاز واحد يكفي بمصر فأنا طاز وهو طاز ما تحملنا مصر واتفقوا الجميع عليه وظاهرهم السلطان في الباطن فتلاشى أمر سودون طاز لذلك وما زالوا في التدبير عليه حتى نزل من الإسطبل السلطاني خوفا على نفسه من كثرة جموع يشبك الدوادار وجرأة آقباي الخازندار الكركي فعندما نزل ظن أن السلطان يقوم بناصره فلم يلتفت السلطان إليه وأقام هذه المدة من جملة الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 292
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٢