Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 294

Contributors:

P.294
جميع عساكره بالسلاح وآلة الحرب في يوم الأربعاء سادس شهر ربيع الأول فلم يثبت سودون طاز ورحل بمن معه وهم نحو الخمسمائة من المماليك السلطانية ومماليكه وقد ظهر الأمير قاني باي العلائي ولحق به من نحو عشرة أيام وصار من حزبه فتبعه السلطان بعساكره وهو يظن أنه توجه إلى بلبيس وكان سودون عندما وصل إلى سرياقوس نزل من الخليج ومضى إلى جهة القاهرة وعبر من باب البحر بالمقس وتوجه إلى الميدان وهجم قاني باي العلائي في عدة كبيرة على الرميلة تحت القلعة ليأخذ باب السلسلة فلم يقدر على ذلك ومر السلطان الملك الناصر وهو سائق على طريق بلبيس وتفرقت عنه العساكر وتاهوا في عدة طرق وبينما السلطان في ذلك بلغه أن سودون طاز توجه إلى نحو القاهرة وهو يحاصر قلعة الجبل فرجع بأمرائه مسرعا يريد القلعة حتى وصل إليها بعد العصر وقد بلغ منه ومن عساكره التعب مبلغا عظيما ونزل السلطان بالمقعد المطل على الرميلة من الإسطبل بباب السلسلة وندب الأمراء والمماليك لقتال سودون طاز فقاتلوه في الأزقة طعنا بالرماح ساعة فلم يثبت وانهزم بمن معه وقد جرح من الفريقين جماعة كثيرة وحال الليل بينهم وتفرق أصحاب سودون طاز عنه وتوجه كل واحد إلى داره وبات السلطان ومن معه على تخوف وأصبح من الغد فلم يظهر لسودون طاز ولا قاني باي خبر ودام ذلك إلى الليل فلم يشعر الأمير يشبك وهو جالس بداره بعد عشاء الآخرة إلا وسودون طاز دخل عليه في ثلاثة