Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 291

Contributors:

P.291
هذا والكلام يكثر بين الأمراء والمماليك والناس في تخوف من وقوع فتنة فلما كان سابع المحرم نزل الأمير سودون طاز الأمير آخور الكبير من الإسطبل السلطاني بأهله ومماليكه إلى داره وعزل نفسه عن الأمير آخورية وصار من جملة الأمراء ثم في هذا الشهر قدم الوالد إلى دمشق بأمان كان كتب له من قبل السلطان مع كتب جميع الأمراء فلما وصل إلى دمشق خرج الأمير شيخ المحمودي إلى تلقيه حتى عاد معه إلى دمشق وأنزله بالقرمانية وأكرمه غاية الإكرام بحيث إنه جاءه في يوم واحد ثلاث مرات ثم خرج الوالد بعد أيام من دمشق يريد الديار المصرية فخرج الأمير شيخ أيضا لوداعه وسار حتى وصل إلى مصر في سلخ المحرم بعد ما خرج الأمراء إلى لقائه وطلع إلى القلعة وقبل الأرض بين يدي السلطان فأخلع السلطان عليه كاملية بمقلب سمور وأركبه فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش ثم نزل إلى داره ومعه سائر الأمراء وظهر الأمير قرقماس الرماح فشفع فيه الوالد فإنه كان أنبه فقبل السلطان شفاعته وأما أمر سودون طاز فإنه أقام بداره إلى ليلة الاثنين ثالث عشر صفر من سنة خمس وثمانمائة المذكورة خرج من القاهرة بمماليكه وحواشيه إلى المرج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 291 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي