Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 292

Contributors:

P.292
والزيات بالقرب من خانقاه سرياقوس ليقيم هناك حتى يأتيه من وافقه ويركب على أخصامه ويقهرهم ويعود إلى وظيفته وكان خبر سودون طاز أنه لما وقع بينه وبين يشبك أولا وصار من حزب نوروز وجكم وقبضوا على يشبك وأصحابه من الأمراء وسجنوا بثغر الإسكندرية حسبما تقدم ذكره صار تحكم مصر له ويشاركه في ذلك نوروز وجكم فثقلا عليه وأراد أن يستبد بالأمر والنهي وحده فدبر في إخراجهما حتى تم له ذلك ظنا منه أنه ينفرد بالأمر بعدهما فانتدب إليه يشبك الشعباني الدوادار وأصحابه لما كان في نفوسهم منه قديما بعد مجيئهم من حبس الإسكندرية لأنه كان انحصر لخروجهم من الحبس وكان الملك الناصر يميل إلى يشبك وقطلوبغا الكركي لأن كل واحد منهما كان لالته وكان الأمير آقباي طاز الكركي الخازندار يعادي سودون طاز قديما ويقول طاز واحد يكفي بمصر فأنا طاز وهو طاز ما تحملنا مصر واتفقوا الجميع عليه وظاهرهم السلطان في الباطن فتلاشى أمر سودون طاز لذلك وما زالوا في التدبير عليه حتى نزل من الإسطبل السلطاني خوفا على نفسه من كثرة جموع يشبك الدوادار وجرأة آقباي الخازندار الكركي فعندما نزل ظن أن السلطان يقوم بناصره فلم يلتفت السلطان إليه وأقام هذه المدة من جملة الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 292 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي