تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أيضا من مكر سودون طاز فمشى ذلك على نوروز وحضر فاختل عند ذلك أمر جكم وتفرق منه من كان معه وصار فريدا فكتب إلى الأمير بيبرس الأتابك يسأله في الحضور فبعث إليه الأمير أزبك الأشقر رأس نوبة والأمير بشباي الحاجب وقدما به ليلة الأربعاء حادي عشرين شوال إلى باب السلسلة من الإسطبل السلطاني فتسلمه عدوه الأمير سودون طاز وأصبح وقد حضر الأمير يشبك وسائر الأمراء للسلام عليه فلما كانت ليلة الخميس ثاني عشرينه قيد وحمل إلى الإسكندرية فسجن بها في البرج الذي كان سجن يشبك الدوادار فيه وسكن يشبك مكانه وعلى إقطاعه بعد ما حبس بالإسكندرية نحوا من سنة واستقر دوادارا على عادته عوضا عن جكم المذكور على ما سيأتي ذكره وأما أمر البلاد الشامية فإن دقماق جمع جموعه من العساكر والتركمان لقتال الوالد ودمرداش نائب حلب وسار إلى جهة الوالد فخرج إليه الوالد وعلى مقدمته دمرداش وصدموه صدمة واحدة انكسر فيها بجموعه وولوا الأدبار ونهب ما معهم وعاد دقماق منهزما إلى دمشق واستنجد بنائبها الأمير آقبغا الجمالي الأطروش وكتب أيضا دقماق لجميع نواب البلاد الشامية بالحضور والقيام بنصرة السلطان وجمع من التركمان والعربان جمعا كبيرا وخرج معه غالب العساكر