السلطان فلما قارب بركة الحبش ركب نوروز وجكم بمن معهما أيضا من الأمراء والمماليك السلطانية فصدمهم سودون طاز بالعسكر السلطاني صدمه كسرهم فيها وأسر الأمير تمربغا المشطوب وسودون من زاده وعلي بن إينال وأرغز وهرب نوروز وجكم في عدة كثيرة من الأمراء والمماليك إلى بلاد الصعيد وعاد السلطان ومعه الأمراء وسودون طاز مظفرا منصورا وقيد سودون طاز الأمراء الممسوكين وبعثهم إلى الإسكندرية في ليلة السبت سابع عشره وسار نوروز وجكم إلى أن وصلا إلى منية القائد ثم عادوا إلى طموه ونزلوا على ناحية منبابة من بر الجيزة تجاه بولاق وطلب الأمير يشبك الشعباني الدوادار من سجن الإسكندرية فقدم يوم الاثنين تاسع عشره إلى قلعة الجبل ومعه خلائق ممن خرج إلى لقائه فقبل الأرض ونزل إلى داره كل ذلك والأمراء بالجيزة
فلما كان ليلة الثلاثاء عشرين شوال ركب الأمير نوروز نصف الليل وعدى النيل وحصر إلى بيت الأمير الكبير بيبرس وكان قد تحدث هو وإينال باي من قجماس مع السلطان في أمر نوروز حتى أمنه ووعده بنيابة دمشق وكان ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 286
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٦