تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وتحدثوا معه في عدم سفرهم فاعتذر إليهم وبعثهم لسودون المارداني رأس نوبة النوب فحدثوه في ذلك وما زالوا به حتى ركب للأمير يشبك الشعباني الدوادار وحدثه في ألا يسافروا فأغلظ يشبك في رد الجواب عليه وهددهم بالتوسيط أن امتنعوا من السفر ثم أمره أن يطلع إلى السلطان ويسأله في ذلك فطلع سودون المارداني إلى السلطان وسأله في إعفائهم من السفر وأعلمه أنه قد اتفق منهم نحو الألف تحت القلعة وهم مجتمعون فبعث السلطان إليهم بعض الخاصكية يقول لهم نحن ما خليناكم بلا رزق بل عملناكم أمراء فما هو إلا أن نزل إليهم وكلمهم في ذلك ثاروا عليه وسبوه ثم ضربوه حتى كاد يهلك فبينما هم في ضربه وإذا بالأمير قطلوبغا الحسني الكركي والأمير آقباي الكركي الخازندار نزلا من القلعة فمال عليهم المماليك يضربونهم بالدبابيس إلى أن سقط قطلوبغا الكركي وتكاثر عليه مماليكه وحملوه إلى بيته ونجا آقباي الكركي الخازندار والتجأ إلى بيت الأمير يشبك الدوادار وماجت البلد وغلقت الأسواق فنودي بعد العصر من اليوم المذكور بطلوع الأمراء والمماليك السلطانية في الغد إلى القلعة ومن لم يطلع حل ماله ودمه للسلطان ثم طلع الأمير يشبك ونوروز الحافظي وآقباي الكركي الخازندار وقطلوبغا الكركي إلى القلعة بعد عشاء الآخرة وباتوا بالقلعة إلا نوروزا فإنه أقام معهم ساعة عند السلطان