Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 269

Contributors:

P.269
وأما أمر سليمان بن أبي يزيد بن عثمان فإنه جمع المال الذي كان بمدينة برصا وجميع ما كان فيها ورحل إلى أدرنة وتلاحق به الناس وصالح أهل إستانبول فبعث تيمور فرقة كبيرة من عساكره صحبة الأمير شيخ نور الدين إلى برصا فأخذوا ما وجدوا بها ثم تبعهم هو أيضا بعساكره ثم أفرج تيمور عن محمد وعن أولاد ابن قرمان من حبس أبي يزيد بن عثمان وخلع عليهما وولاهما بلادهما وألزم كل واحد منهما بإقامة الخطبة وضرب السكة باسمه واسم السلطان محمود خان المدعو صرغتمش ثم شتا في معاملة منتشا وعمل الحيلة في قتل التتار الذين أتوه من عسكر ابن عثمان حتى أفناهم عن آخرهم وأما أبو يزيد بن عثمان فإنه استمر في أسر تيمور من ذي الحجة سنة أربع إلى أن مات بكربته وقيوده في أيام من ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة بعد أن حكم ممالك الروم نحو تسع سنين وكان من أجل الملوك حزما وعزما وشجاعة رحمه الله تعالى وهو المعروف بيلدرم بايزيد ثم توجه تيمور من بلاد الروم وقد تعلقت آماله بأخذ بلاد الصين فأخذه الله قبل أن يصل ولولا خشية الإطالة لذكرنا أمره وما وقع له بطريق الصين إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 269 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي