Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 268

Contributors:

P.268
نحو خمسة آلاف فارس فثبت بهم حتى أحاطت به عساكر تيمور وصدمهم صدمة هائلة بالسيوف والأطبار حتى أفنوا من التمرية أضعافهم واستمر القتال بينهم من ضحى يوم الأربعاء إلى العصر فكلت عساكر ابن عثمان وتكاثروا التمرية عليهم يضربونهم بالسيوف لقلتهم وكثرة التمرية فكان الواحد من العثمانية يقاتله العشرة من التمرية إلى أن صرع منهم أكثر أبطالهم وأخذ أبو يزيد بن عثمان أسيرا قبضا باليد على نحو ميل من مدينة أنقرة في يوم الأربعاء سابع عشرين ذي الحجة سنة أربع وثمانمائة بعد أن قتل غالب عسكره بالعطش فإن الوقت كان ثامن عشرين أبيب بالقبطي وهو تموز بالرومي وصار تيمور يوقف بين يديه في كل يوم ابن عثمان ويسخر منه وينكيه بالكلام وجلس تيمور مرة لمعاقرة الخمر مع أصحابه وطلب ابن عثمان طلبا مزعجا فحضر وهو يرسف في قيوده وهو يرجف فأجلسه بين يديه وأخذ يحادثه ثم وقف تيمور وسقاه من يد جواريه اللائي أسرهن تيمور ثم أعاده إلى محبسه ثم قدم على تيمور إسفنديار أحد ملوك الروم بتقادم جليلة فقبلها وأكرمه ورده إلى مملكته بقسطمونية هذا وعساكر تيمور تفعل في بلاد الروم وأهلها تلك الأفعال المقدم ذكرها