Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 267

Contributors:

P.267
ثم رحل تيمور من بغداد وسار حتى نزل قراباغ بعد أن جعلها دكا خرابا ثم كتب إلى أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم أن يخرج السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف من ممالك الروم وإلا قصده وأنزل به ما نزل بغيره فرد أبو يزيد جوابه بلفظ خشن إلى الغاية فسار تيمور إلى نحوه فجمع أبو يزيد بن عثمان عساكره من المسلمين والنصارى وطوائف التتر فلما تكامل جيشه سار لحربه فأرسل تيمور قبل وصوله إلى التتار الذين مع أبي يزيد بن عثمان يقول لهم نحن جنس واحد وهؤلاء تركمان ندفعهم من بيننا ويكون لكم الروم عوضهم فانخدعوا له وواعدوه أنهم عند اللقاء يكونون معه وسار أبو يزيد بن عثمان بعساكره على أنه يلقى تيمور خارج سيواس ويرده عن عبور أرض الروم فسلك تيمور غير الطريق ومشى في أرض غير مسلوكة ودخل بلاد ابن عثمان ونزل بأرض مخصبة وسيعة فلم يشعر ابن عثمان إلا وقد نهبت بلاده فقامت قيامته وكر راجعا وقد بلغ منه ومن عسكره التعب مبلغا أوهن قواهم وكلت خيولهم ونزل على غير ماء فكادت عساكره أن تهلك فلما تدانوا للحرب كان أول بلاء نزل بابن عثمان مخامرة التتار بأسرها عليه فضعف بذلك عسكره لأنهم كانوا معظم عسكره ثم تلاهم ولده سليمان ورجع عن أبيه عائدا إلى مدينة برصا بباقي عسكره فلم يبق مع أبي يزيد إلا