تخت ملكها واستصفى ذخائرها وفعلت عساكره فيها على عادتهم القبيحة من الأسر والسبي والقتل والنهب والتخريب
وبينما هم في ذلك بلغ تيمور موت الملك الظاهر برقوق صاحب مصر وموت القاضي برهان الدين أحمد صاحب سيواس من بلاد الروم فرأى تيمور أنه بعد موتهما ظفر بمملكتيهما وكاد أن يطير بموتهما فرحا فنجز أمره وولى مسرعا بعد أن استناب بالهند من يثق به من أمرائه وسار حتى وصل سمرقند ثم خرج منها عجلا في أوائل سنة اثنتين وثمانمائة فنزل خراسان
ثم مضى منها إلى تبريز فاستخلف بها ابنه ميران شاه ثم سار حتى نزل قرا باغ في سابع عشر شهر ربيع الأول فقتل وسبى ثم رحل منها ونزل تفليس في يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة وعبر بلاد الكرج وأسرف فيها أيضا في القتل والسبي ثم قصد بغداد ففر منه صاحبها السلطان أحمد بن أويس في ثامن عشر شهر رجب إلى قرا يوسف فعاد تيمور من بغداد وصيف ببلاد التركمان ثم سار إلى ماردين فعصى صاحبها عليه الملك الظاهر مجد الدين عيسى فتركه تيمور ومضى إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 264
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٤