تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فخالف عليه أخو فيروز شاه واسمه سارنك خان متولي مدينة مولتان فلما سمع تيمور هذا الخبر اغتنم الفرصة وسار من سمرقند في ذي الحجة سنة ثمانمائة إلى مولتان وحاصر ملكها سارنك خان ستة أشهر وكان في عسكر سارنك خان ثمانمائة فيل حتى ملكها ثم سار تيمور إلى مدينة دلي وهي تخت الملك فخرج لقتاله صاحبها ملو المذكور وبين يديه عساكره ومعهم الفيلة وقد جعل على كل فيل برجا فيه عدة من المقاتلة وقد ألبست تلك الفيلة العدد والبركستوانات وعلق عليها من الأجراس والقلاقل ما يهول صوته ليجفل بذلك خيول الجغتاي وشدوا في خراطيمها عدة من السيوف المرهفة وسارت عساكر الهند من وراء الفيلة لتنفر هذه الفيلة خيول التمرية بما عليها فكادهم تيمور وحسب حسابهم بأن عمل آلافا من الشوكات الحديد مثلثة الأطراف ونثرها في مجالات الفيلة وجعل على خمسمائة جمل أحمال قصب محشوة بالفتائل المغموسة بالدهن وقدمها أمام عسكره فلما تراءى الجمعان وزحف الفريقان للحرب أضرم تيمور في تلك الأحمال النار وساقها على الفيلة فركضت تلك الأباعر من شدة حرارة النار ثم نخسها سواقوها من خلف هذا وقد كمن تيمور كمينا من عسكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 262 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي