الحجاب ويعقوب شاه وصرق والأمير فرج من منجك فتوجهوا أمامه بعساكر كثيرة
ثم قدم على تنم الأمير يونس بلطا نائب طرابلس بعساكرها وغيرهم ومعه الأمير حمد بن يلبغا أمير مجلس كان وكان قدم على تنم قبله نائب حلب الأمير آقبغا الجمالي الأطروش ونائب حماة الأمير دمرداش المحمدي فخرج هؤلاء النواب أيضا أمام تنم إلى جهة غزة ثم تبعهم الأمير تنم ومعه الأتابك أيتمش والوالد وبقية عساكره بعد أن جعل الأمير جركس المعروف بأبي تنم نائب الغيبة بدمشق وعنده جماعة أخر من أعيان الأمراء ثم خرج بعد الأمير تنم الأمير يونس بلطا نائب طرابلس وسار تنم في عساكر عظيمة إلى الغاية وكان قبل سفره بدمشق منذ قدم عليه أمراء مصر يعمل كل يوم موكبا أعظم من الأخر حتى قيل إن موكبه كان يضاهي موكب أستاذه الملك الظاهر برقوق بل أعظم وكان يركب بالدف والشبابة والشعراء والجاويشية ويركب في خدمته من الأتابك أيتمش إلى من دونه من أمراء الألوف وهم نحو خمسة وعشرين أميرا من أمراء الألوف سوى أمراء الطبلخانات والعشرات وذلك خارج عن التركمان والأعراب والعشير وكانوا أيضا جمعا كبيرا إلى الغاية وآخر موكب عمله بدمشق كان فيه عساكر دمشق بتمامها وكمالها وعساكر حلب وطرابلس وحماة وجماعة كبيرة من عظماء أمراء الديار المصرية أعني أيتمش ورفقته وكان الجميع قد أذعنوا لتنم بالطاعة حتى إنه لم يشك أحد في سلطنته حتى ولا أمراء مصر أخصامه فإنهم كتبوا له في الصلح غير مرة وفي المستقبل أيضا حسب ما يأتي ذكره وأنفق تنم في العساكر من الأموال ما لا يحصى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 201
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠١