منعم فكسروه فمر بمن معه من الأمراء ومماليكه حتى اجتاز بداره وهي دار طاز بالشارع الأعظم تجاه حمام الفارقاني والقوم في أثره فحمى ظهره مماليكه الجلبان الذين بالأطباق بالرمي على السلطانية حتى تركوه وعادوا ومر الوالد حتى لحق بالأمير أيتمش بالصوة
وأما السلطانية فإنهم لما كسروا الوالد وكان الأهم عادوا لقتال فارس الحاجب وكان فارس من الفرسان المعدودة الأقشية فثبت لهم فارس المذكور ثباتا عظيما لولا ما كادوه من أخذ مدرسة السلطان حسن والرمي عليه من أعلاها إلى أن هزموه أيضا وانحاز بطائفته إلى أيتمش بالصوة فكرر أيتمش المناداة على المماليك الجراكسة خذلان من الله فذهب من كان بقي عنده منهم وعند ذلك صدمته السلطانية صدمة هائلة كسروه فيها وانهزم من بقي معه من الأمراء المذكورين والمماليك وقت الظهر من يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثمانمائة ومروا قاصدين إلى جهة الشام حتى نزلوا بسرياقوس فأخذوا من الخيول السلطانية التي كانت بها من جيادها نحو المائة فرس ثم ساروا إلى نحو البلاد الشامية وندب السلطان خلف أيتمش ورفقته من المنهزمين جماعة من أمراء الألوف وغيرهم فالذي كان منهم من أمراء الألوف بكتمر الركني المعروف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٨