وفيه ورد الخبر بأن أبا يزيد بن عثمان ملك الروم تحرك للمشي على البلاد الشامية وفي ثامن عشرين شوال ورد الخبر بأن الأمير تنم الحسني نائب الشام أخذ قلعة دمشق وكان خبر أخذه لقلعة دمشق أن تنم كان بالمرج من غوطة دمشق فقدم عليه الخبر بموت الملك الظاهر برقوق فركب وقصد دمشق ولم يشعر به الناس في ليلة الأربعاء العشرين من شوال حتى حضر إلى دار السعادة ثلث الليل فلما أصبح استدعى الأمير جمال الدين يوسف الهيدباني نائب قلعة دمشق بحجة أن الملك الظاهر برقوقا طلبه إلى الديار المصرية فعندما نزل إليه أمسكه وبعث من تسلم قلعة دمشق فلم يعلم أحد ما قصده تنم المذكور إلى أذان الظهر فوصل فارس دوادار تنم من مصر وأخبر بموت الملك الظاهر وسلطنة ولده الملك الناصر فرج وأخبر أيضا بأن سودون الطيار قادم بالخلعة إلى الأمير تنم فخرج الأمير تنم إلى لقائه ولبس الخلعة وباس الأرض خارج مدينة دمشق ثم عاد إلى دار السعادة وقد اجتمع بها القضاة والأعيان وقرئ عليهم كتاب السلطان الملك الناصر فرج فأجابوا بالسمع والطاعة ونودي بدمشق بالأمان والزينة فزينت البلد ودقت البشائر وسر الناس بذلك وأخذ الأمير تنم يقول بأن السلطان صغير وكل ما يصدر ليس هو عنه وإنما هو عن الأمراء وأنا وصي السلطان لا يعمل أحد شيئا إلا بمراجعتي ونحو هذا فاضطرب الناس بدمشق وبلغ ذلك نائب حمص فأخذ قلعتها وأخذ أيضا نائب حماة قلعة حماة كل ذلك قبل تكملة خمسة عشر يوما من سلطنة الملك الناصر فرج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 176
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٦