الإسطبل فلم يجبهم إلى ذلك فتخيلوا منه واتهموه بأنه يريد إثارة فتنة فقبضوا عليه وعلى الأمير علي بن إينال اليوسفي وأخرجوا ما كان له بالإسطبل من خيول وقماش ونحو ذلك وسكن الأتابك أيتمش مكانه بالإسطبل من باب السلسلة وأنزل سودون وعلي بن إينال في الحديد إلى الحراقة وجهزا إلى سجن الإسكندرية
ثم نودي بالقاهرة ومصر بخروج طائفة العجم من الديار المصرية وهدد من تأخر بعد ثلاثة أيام بالقتل
ثم خلع على الأمير يشبك الشعباني الخازندار باستقراره لالا السلطان الملك الناصر فرج ومعه الأمير قطلوبغا الكركي لالا أيضا
ولما كان يوم حادي عشرين شوال جلس السلطان الملك الناصر فرج بدار العدل أعني بالإيوان من قلعة الجبل على عادة الملوك وخلع على الأمير الكبير أيتمش وعلى الوالد الأمير تغري بردي وهو أمير سلاح وعلى أرغون شاه البيدمري أمير مجلس وعلى بيبرس الدوادار وأرسطاي رأس نوبة النوب وفارس حاجب الحجاب وتمربغا المنجكي الحاجب الثاني وأحد مقدمي الألوف وعلى يلبغا المجنون الأستادار وعلى جميع أرباب الدولة
ثم قام السلطان من دار العدل ودخل إلى القصر وجلس القضاة بجامع القلعة حتى يخلع عليهم فعندما تكامل الأمراء وأرباب الدولة بالقصر أغلق الأمراء الخاصكية باب القصر وكان رئيسهم يوم ذاك سودون طاز وسودون من زادة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 173
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٣