Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 161

Contributors:

P.161
بدمشق في مستهل ذي الحجة بعد أن لزم داره مدة وكان إماما فقيها بارعا عالما مفتنا ولي قضاء دمشق استقلالا غير مرة وحسنت سيرته وأشخص في سنة سبع وسبعين وسبعمائة إلى الديار المصرية وولي بها قضاء الحنفية بعد قاضي القضاة صدر الدين محمد بن عبد الله التركماني بعد موته فلم تطل مدته واستعفى وألح في ذلك حتى أعفاه السلطان وولاه قضاء الحنفية بدمشق على عادته فدام بها سنين ثم صرف عنها ولزم داره حتى مات قتيلا بدمشق رحمه الله تعالى أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة تسعة عشر ذراعا واثنا عشر إصبعا والله أعلم
السنة التاسعة من سلطنة الملك الظاهر برقوق الثانية على مصر وهي سنة ثمانمائة وفيها توفي الأمير سيف الدين تنبك بن عبد الله اليحياوي الظاهري الأمير آخور الكبير في ليلة الخميس رابع عشر شهر ربيع الآخر ونزل السلطان إلى الإسطبل ومشى في جنازته حتى حضر الصلاة عليه بمصلاة المؤمني ثم ركب وتوجه أمام جنازته حتى شاهد دفنه وأقام القراء على قبره أسبوعا ووجد السلطان عليه كثيرا وبكى عند دفنه وكان من عظماء المماليك الظاهرية أنعم عليه السلطان بإمرة عشرة في أوائل واقعة الناصري ومنطاش ثم رقاه حتى ولاه الأمير آخورية بعد الأمير