Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 163

Contributors:

P.163
ونظم كتاب سلوان المطاع لابن ظفر وناب في الحكم بالقاهرة وولي وكالة بيت المال بدمشق وكان من محاسن الدنيا دينا وعلما وخيرا وكرما وتوفي الأمير سيف الدين قلمطاي بن عبد الله العثماني الظاهري الدوادار الكبير بالديار المصرية في ليلة السبت ثالث عشر جمادى الأولى وحضر السلطان الملك الظاهر الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وحضر دفنه أيضا بتربته التي أنشأها عند الصوة بالقرب من باب الوزير وبكى السلطان عليه بكاء كثيرا وأقام القراء على قبره أسبوعا وتولى الدوادارية من بعده الأمير بيبرس ابن أخت السلطان وكان قلمطاي من أجل المماليك الظاهرية باشر الدوادارية بحرمة وافرة ونالته السعادة وعظم في الدولة وهو صاحب الحاصل بالقرب من البندقيين بالقاهرة وخلف مالا كثيرا وهو أيضا ممن نشأه أستاذه الملك الظاهر برقوق في سلطنته الثانية رحمه الله تعالى وتوفي أمين الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الأنصاري الحمصي الحنفي كاتب سر دمشق بها في ثاني عشر ذي الحجة ومولده في يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه بدمشق وبرع في الفقه والعربية وشارك في عدة فنون مشاركة جيدة ومهر في الأدب والترسل والنظم وتولى كتابة سر دمشق وباشرها بحرمة وافرة ونالته السعادة في مباشرته وكان ذا شكالة حسنة وعبارة فصيحة وفضل وإفضال وكان له يد في علم الموسيقى وتأديته وعنده ميل إلى اللهو والطرب مع حشمة ودين وكرم ومن شعره لما عاد