Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 158

Contributors:

P.158
قلت هكذا تكون ولاية قضاة الشرع الشريف بعزة وطلب واحترام لا كمن يسعى فيها من بيت المال والأمير الكبير إلى بيت والي القاهرة حتى بلي بالمال والبذل من غير تستر في ذلك حتى إنه يعرف ولايته بالبرطيل كل أحد من المسلمين حتى النصارى واليهود فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وتوفي الشيخ الإمام العالم زين الدين ميكائيل بن حسن بن إسرائيل التركماني الفقيه الحنفي في ذي الحجة عن نيف وسبعين سنة كان فقيها فاضلا بارعا مشاركا في فنون كثيرة من العلوم وكان مستحضرا لمذهبه مناظرا طلق اللسان فصيحا وأقرأ ودرس سنين وتوفي القاضي جمال الدين محمود بن أحمد وسماه بعضهم محمودا بن محمد بن علي ابن عبد الله القيصري العجمي الحنفي قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية وناظر الجيوش المنصورة بها وشيخ شيوخ خانقاه شيخون في ليلة الأحد سابع شهر ربيع الأول بعد أن جمع بين هذه الوظائف الثلاث التي لم تجمع لغيره وكان من رجال الدهر حزما وعزما ومعرفة وعقلا وفضلا وكان قدم إلى القاهرة في عنفوان شبيبته فقيرا مملقا وترك بالمدرسة الصرغتمشية مدة يخدم الفقهاء فرأى في منامه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له أنت شاهنشاه ففسر المنام علي الشنشي وكان من جملة الصوفية بالصرغتمشية وتنقلت به الأحوال إلى أن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 158 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي