Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 159

Contributors:

P.159
صار يقرئ المماليك بالأطباق من القلعة وقتل الملك الأشرف شعبان وصار مخدومه طشتمر اللفاف أتابك العساكر فتكلم له في حسبة القاهرة دفعة واحدة فوليها ونزل عند شخص في داره حتى تعين له دار يسكنها وبعث له قاضي القضاة صدر الدين المناوي بثوب حتى لبسه لعجزه عن شراء ثوب وهذا كان أول مبدأ أمره ثم تنقل في الوظائف حتى كان من أمره ما كان ولما مات خلف موجودا كبيرا وكتبا حسنة وخلف ثمانية أولاد من الذكور والإناث منهم العلامة صدر الدين أحمد بن العجمي الآتي ذكره في وفيات ثلاث وثلاثين وثمانمائة وتولى قضاء الحنفية من بعده القاضي شمس الدين محمد الطرابلسي ومات في السنة حسب ما تقدم وولي الجيش بعده شرف الدين بن الدماميني وتوفي الأمير جمال الدين محمود بن علي بن أصفر عينه الأستادار في يوم الأحد تاسع شهر رجب بخزانة شمائل بعد ما نكب وعوقب وصودر ودفن بمدرسته خارج بابي زويلة المعروفة به وجملة ما أخذه الملك الظاهر منه من المال في أيام مصادرته ألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار وألف ألف درهم فضة وبضائع وغلال وغير ذلك بما ينيف على ألف ألف درهم فضة وتلف له بأيدي من عاقبة وحواشيه جملة كبيرة وأخفى هو أيضا أشياء كثيرة يترجى البقاء ومن عظم ما ظهر له من المال قالت العامة ألان الله الحديد لداود والذهب لمحمود وكان أصل محمود هذا أنه كان في مبدأ أمره فقيرا يتعانى الشد في إقطاعات الجند