الجاشنكير ثم شيخ الخانقاه الشيخونية في ثالث عشرين المحرم وقد أناف على السبعين سنة وكان من العلماء
وتوفى الأديب الوزير فخر الدين أبو الفرج عبد الرحمن وقيل عبد الوهاب ابن عبد الرزاق بن إبراهيم القبطي الحنفي الشهير بابن مكانس وزير دمشق وناظر الدولة بالديار المصرية والشاعر المشهور بالقاهرة في خامس ذي الحجة وكان أديبا فاضلا شاعرا فصيحا بليغا لا يعرف في أبناء جنسه الأقباط من يقاربه ولا يدانيه وهو أحد فحول الشعراء بالديار المصرية في عصره وشعره في غاية الحسن والرقة والانسجام وديوان شعره مشهور كثير الوقوع بأيدي الناس وقد استوعبنا من شعره أشياء كثيرة في كتابنا المنهل الصافي إذ هو كتاب تراجم نذكر هنا بعضها ومن شعره وقد صادره الملك الظاهر برقوق فقال :
الرمل
رب خذ بالعدل قوما * أهل ظلم متوالي
كلفوني بيع خيلي * برخيص وبغالي
ولما علقه الملك الظاهر برقوق في مصادرته منكسا على رأسه قال :
البسيط
وما تعلقت بالسرياق منتكسا * لجرمة أوجبت تعذيب ناسوتي
لكنني مذ نفثت السحر من أدبي * علقت تعليق هاروت وماروت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 131
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣١