تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أبدا بل إذا ظهر منه ما يخيفه يحبسه إلى أن يموت مراعاة لما سبق له من المن عليه لما خلعه من الملك والسلطنة وحبسه ولم يقتله انتهى
السنة الثالثة من سلطنة الملك الظاهر برقوق الثانية على مصر وهي سنة أربع وتسعين وسبعمائة وفيها توفى الشيخ الأديب شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الدنيسري المعروف بابن العطار الشاعر المشهور في سادس عشر شهر ربيع الآخر وقد مر من شعره نبذة كثيرة في عدة مواطن ومن نظمه المشهور في الأقباط قوله : السريع قالوا ترى الأقباط قد رزقوا * حظا واضحوا كالسلاطين وتملكوا الأتراك قلت لهم * رزق الكلاب على المجانين وتوفى الأمير الكبير إينال بن عبد الله اليوسفي اليلبغاوي أتابك العساكر بالديار المصرية بها في رابع عشرين جمادى الآخرة وتولى الأتابكية من بعده الأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي على أن كمشبغا كان يجلس في الخدمة تحت إينال المذكور وكان إينال شجاعا مقداما وقد تقدم ركوبه على الملك الظاهر برقوق قبل سلطنته والقبض عليه وحبسه مدة إلى أن أخرجه برقوق إلى بلاد الشام وصار بها أميرا ثم نقله إلى عدة ولايات إلى أن ولاه نيابة حلب ثم عزله في سلطنته الأولى عن نيابة حلب وجعله أتابك دمشق ثم ولاه نيابة حلب بعد عصيان الناصري فلم يتم له ذلك وخرج إينال أيضا على الظاهر ووافق الناصري فلما ملك الناصري مصر ولاه نيابة صفد ووقع له أمور حتى ولاه الملك الظاهر برقوق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي