تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
السلطاني كل ذلك وبرقوق لم يتأمر إلا من نحو شهر واحد ثم وقع له أمور وحبس ونفي إلى البلاد الشامية على إمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق حتى ولي نيابة حلب عن المنصور علي ثم عن أخية ثم عن الملك الظاهر برقوق ثم أطلقه وولاه نيابة حلب ثانيا فعصى بعد مدة ووافق منطاش وقهر الظاهر برقوقا وخلعه من السلطنة وحبسه بالكرك ورشح إلى سلطنة مصر فامتنع غاية الامتناع وسلطن الملك الصالح حاجيا ثانيا ولقبه بالمنصور وصار هو مدبر مملكته وحكم مصر إلى أن خرج عليه منطاش وكسره وقبض عليه وحبسه بسجن الإسكندرية إلى أن أفرج عنه الملك الظاهر برقوق لما خرج من حبس الكرك وكسر منطاش وتسلطن ثانيا فأخرجه ولم يؤاخذه وندبه لقتال منطاش ثم ولاه نيابة الشام بعد قتل الجوباني ثم قبض عليه في هذه السنة وقتله بقلعة حلب ليلته هو وكشلي أمير آخوره والأمير محمد بن المهمندار نائب حماة وقد تقدم ذلك كله مفصلا في ترجمة الملك الظاهر برقوق الأولى والثانية وترجمة المنصور حاجي فإنه كان في الحقيقة هو السلطان وحاجي له الاسم لا غير فيكتفي بما وقع من ذكره هناك ولا حاجة للإعادة هنا وكان يلبغا الناصري من أجل الملوك عفة وصيانة ولي مصر وخلع الملك الظاهر وولى الملك المنصور ولم يقتل أحدا صبرا غير واحد يسمى سودون من مماليك الظاهر ويكفيه من عفته عن سفك الدماء عدم قتله للملك الظاهر برقوق بعد أن أشار عليه جميع أصحابه بقتله وكان مذهبي فيه أن الملك الظاهر برقوقا لا يقتله