تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فلما فرغ منه قدم عليه عسل نحل ورد من كختا فأكل منه ومن لحم بلشون مشوي ثم دخل إلى مجلس أنسه وشرب مع ندمائه فاستحال ذلك خلطا رديئا لزم منه الفراش من ليلته ثم أصبح وعليه حمى شديدة الحرارة ثم تنوع مرضه وأخذ في الزيادة من اليوم الثالث وليلة الرابع وهو البحران الأول فأنذر عن السابع إنذارا رديئا لشدة الحمى وضعف القوة حتى أيس منه وأرجف بموته في يوم السبت تاسعه واستمر أمره في الزيادة إلى يوم الأربعاء ثالث عشره فقوى الإرجاف بموته وغلقت الأسواق فركب الوالي ونادى بالأمان فلما أصبح يوم الخميس استدعى السلطان الخليفة المتوكل على الله وقضاة القضاة وسائر الأمراء وجميع أرباب الدولة فحضر الجميع في مجلس السلطان فحدثهم السلطان في العهد لأولاده وابتدأ الخليفة بالحلف للأمير فرج ابن السلطان وأنه هو السلطان بعد وفاة أبيه ثم حلف القضاة والأمراء وجميع أرباب الدولة وتولى تحليفهم كاتب السر فتح الله فلما تم الحلف للأمير فرج حلفوا أن يكون القائم بعد فرج أخوه عبد العزيز وبعد عبد العزيز أخوهما إبراهيم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي