تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ثم بعث منطاش بالأمير جلبان الحاجب وبلاط الحاجب فقبض على كثير من المماليك الظاهرية وسجنوا بالأبراج من قلعة الجبل قلت لا جرم فإنه من أعان ظالما سلط عليه وفي الجملة أن الناصري كان لحواشي برقوق خيرا من منطاش غير أنه لكل شيء سبب وكانت حركة منطاش سببا لخلاص الملك الظاهر برقوق وعوده إلى ملكه على ما سيأتي ذكره ثم أمر منطاش فنودي بالقاهرة أن من أحضر مملوكا من مماليك برقوق فله كذا وكذا وهدد من أخفى واحدا منهم قلت وما فعله منطاش هو الحزم فإنه أزال من يخشاه وقرب مماليكه وأصحابه وكاد أمره أن يتم بذلك لو ساعدته المقادير وكيف تساعده المقادير وقد قدر بعود برقوق إلى ملكه بحركة منطاش وبركوبه على الناصري ثم في ثالث شهر رمضان قبض منطاش على سودون النائب وألزمه بمال يحمله إلى خزانته وفيه شدد الطلب على المماليك الظاهرية وألزم سودون النائب المتقدم ذكره بحمل ستمائة ألف درهم كان أنعم عليه بها الملك الظاهر برقوق في أيام سلطنته ثم خلع على حسين ابن الكوراني بعوده إلى ولاية القاهرة وحرضه منطاش على المماليك الظاهرية ثم قدمت الأمراء المطلوبون من البلاد الشامية وخلع منطاش عليهم وأنعم على كل منهم بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية دفعة ولم يسبق لهم قبل ذلك أخذ إمرة عشرة بديار مصر