تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وفي ثامن عشرينه وصل سودون الشيخوني النائب من سجن الإسكندرية فأمره منطاش بلزوم بيته ثم أنفق منطاش على من قاتل معه من الأمراء والمماليك بالتدريج فأعطى لمائة واحد منهم لكل واحد ألف دينار وأعطى لجماعة أخر لكل واحد عشرة آلاف درهم ودونهم لكل واحد خمسة آلاف درهم ودونهم لكل واحد ألف درهم ودونهم لكل واحد خمسمائة درهم وظهر على منطاش الملل من المماليك الظاهرية والتخوف منهم فإنه كان قد وعدهم بأنه يخرج أستاذهم الملك الظاهر برقوق من سجن الكرك إذا انتصر على الناصري فلم يفعل ذلك ولا أنعم على واحد منهم بإمرة ولا إقطاع وإنما أخذ يقرب خشداشيته ومماليكه وأولاد الناس فعز عليهم ذلك في الباطن وفطن منطاش بذلك فعاجلهم بأن عمل عليهم مكيدة وهي أنه لما كان يوم الثلاثاء ثاني شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة المذكورة طلب سائر المماليك الظاهرية على أنه ينظر في أمرهم وينفق عليهم ويترضاهم فلما طلعوا إلى القلعة أمر منطاش فأغلق عليهم باب القلعة وقبض على نحو المائتين منهم حدثني السيفي إينال المحمودي الظاهري قال كنت من جملتهم فلما وقفنا بين يدي منطاش ونحن في طمعه النفقة والإقطاعات ظهر لي من وجه منطاش الغدر فتأخرت خلف خشداشيتي فلما وقع القبض عليهم رميت بنفسي إلى الميدان ثم منه إلى جهة باب القرافة واختفيت بالقاهرة انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 342 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي