تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وفيه قلع العسكر السلاح من عليهم ومن على خيولهم وكانوا منذ دخولهم وهم بالسلاح إلى هذا اليوم وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة غمز على الملك الظاهر برقوق من بيت أبي يزيد وأمره أنه لما نزل بالإسطبل بالليل سار على قدميه حتى وصل إلى بيت أبي يزيد أحد أمراء العشرات واختفى بداره ولم يعرف له خبر وكثر الفحص عليه من قبل الناصري وغيره وهجم في مدة اختفائه على بيوت كثيرة فلم يقف له أحد على خبر وتكرر النداء عليه والتهديد على من أخفاه فخاف الملك الظاهر من أن يدل عليه فيؤخذ غصبا باليد فلا يبقى عليه فأرسل أعلم الأمير ألطنبغا الجوباني بمكانه فتوجه إليه الجوباني واجتمع به وأخذه وطلع به إلى الناصري على ما سنذكره وقيل غير ذلك وهو أنه لما نزل الملك من الإسطبل السلطاني ومعه أبو يزيد المذكور لا غير تبعه نعمان مهتار الطشتخاناه إلى الرميلة فرده الملك الظاهر ومضى هو وأبو يزيد حتى قربا من دار أبي يزيد فتوجه أبو يزيد قبله وأخلى له دارا ثم عاد إليه وأخفاه فيها ثم أخذ الناصري يتتبع أثر الملك الظاهر برقوق حتى سأل المهتار نعمان عنه فأخبره أنه نزل ومعه أبو يزيد وأنه لما تبعه رده الملك الظاهر فعند ذلك أمر الناصري حسين بن الكوراني بإحضار أبي يزيد المذكور فشدد في طلبه وهجم بيوتا كثيرة فلم يقف له على خبر فقبض على جماعة من أصحاب أبي يزيد وغلمانه وقررهم فلم يجد عندهم علما به وما زال يفحص على ذلك حتى دله بعض الناس على مملوك أبي يزيد فقبض عليه وقبض ابن الكوراني على امرأة المملوك وعاقبها