تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وتوفي الشيخ الإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد الحق الأسيوطي الشافعي في يوم الأحد عاشر ذي القعدة بعدما تصدر للاشتغال والإفتاء عدة سنين ودرس بعدة مدارس وكان من أعيان الشافعية وتوفي الأمير زين الدين زبالة الفارقاني نائب قلعة دمشق بها في شعبان وتوفي السلطان الملك المعز حسين بن أويس ابن الشيخ حسن بن حسين ابن آقبغا بن أيلكان المنعوت بالشيخ حسين سلطان بغداد وتبريز وما والاها وكان سبط ألقان أرغون بن بوسعيد ملك التتار ولي سلطنة بغداد في حياة أبيه لأن والده أويسا كان رأى مناما يدل على موته في يوم معين فاعتزل الملك وسلطن ولده هذا وقد تقدم ذكره في ترجمة والده المذكور في سنة ست وسبعين وسبعمائة ودام الشيخ حسين هذا في الملك إلى أن قتله أخوه السلطان أحمد ابن أويس وملك بغداد بعده بإشارة خجا شيخ الكجحاني في هذه السنة وكان الشيخ حسين هذا ملكا شابا جميلا جليلا شجاعا مقداما كريما محببا للرعية كثير البر قليل الطمع ولقد كانت العراق في أيامه مطمئنة معمورة إلى أن ملكها أخوه أحمد بعده فاضطربت أحوالها إلى أن قتل ثم ملكها قرا يوسف وأولاده فكان خراب العراق على أيديهم وبالجملة فكان الشيخ حسين هذا هو آخر ملوك بغداد والعراق أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ستة أذرع ونصف مبلغ الزيادة عشرون ذراعا وثلاثة أصابع وهي سنة الغرقى لعظم زيادة النيل