خروجه من حبس الكرك وهو في غاية ما يكون من الفقر وقلة الحاشية ومع هذا يملك مصر ثانيا كما سيأتي ذكر ذلك مفصلا وما أرى هذا الذي وقع للملك الظاهر في خلعه من الملك مع ما ذكرنا إلا خذلانا من الله تعالى ولله الأمر
وقال المقريزي رحمه الله وكان في سلطنته مخلطا يخلط الصالح بالطالح ومما حكاه المقريزي قال وكان له في مدته أشياء مليحة منها إبطاله ما كان يؤخذ من أهل البرلس وشورى وبلطيم من أعمال مصر شبه الجالية في كل سنة
قلت وقد تجدد ذلك في دولة الملك الظاهر جقمق ثانيا في سنة سبع وأربعين وثمانمائة قال وهو مبلغ ستين ألف درهم فضة يعنى عن الذي كان يؤخذ من هذه الجهات المذكورة قال وأبطل ما كان يؤخذ على القمح بثغر دمياط من المكوس وما كان يؤخذ من معمل الفراريج بالجيزية وأعمالها والغربية وغيرها وما كان يؤخذ على الملح من المكس بعينتاب وما كان يؤخذ على الدقيق بالبيرة من المكس وأبطل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 290
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٠