ثم نودي بها من قبل الناصري بالأمان ومنع النهب فنزل تنكز بغا المذكور عند الجملون وسط القاهرة ونزل سيدي أبو بكر بن سنقر عند باب زويلة وسكن الحال وهدأ ما بالناس وأمنوا على أموالهم
وأما الناصري فإنه لما نزل إليه الخليفة وأكرمه كما تقدم وحضر قضاه القضاة والأعيان للهناء أمرهم الناصري بالإقامة عنده وأنزل الخليفة بمخيم وأنزل القضاة بخيمة أخرى ثم طلب الناصري من عنده من الأمراء والأعيان وتكلم معهم فيما يكون وسألهم فيمن ينصب في السلطنة بعد الملك الظاهر برقوق فأشار أكابرهم بسلطنة الناصري فامتنع الناصري من ذلك أشد امتناع وهم يلحون عليه ويقولون له ما المصلحة إلا ما ذكرنا وهو يأبى وانفض المجلس من غير طائل فعند ذلك تقدم الناصري بكتابة مرسوم عن الخليفة وعن الأمير الكبير يلبغا الناصري بالإفراج عن الأمراء المعتقلين بثغر الإسكندرية وهم ألطنبغا الجوباني نائب الشام وقردم الحسنى وألطنبغا المعلم أمير سلاح وإحضارهم إلى قلعة الجبل والجميع يلبغاويه فسار البريد بذلك ثم أمر الناصري بالرحيل من قبة النصر إلى نحو الديار المصرية وركب في عالم كبير من العساكر نحو الستين ألفا حتى إنه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 287
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٧