فرجمهم العامة بالحجارة فرماهم المماليك بالنشاب قتلوا منهم جماعة تزيد عدتهم على عشر أنفس
ثم أقبلت طليعة الناصري مع عدة من أعيان الأمراء من أصحابه فبرز لهم لأمير قجماس ابن عم السلطان في جماعة كبيرة وقاتلهم وأكثر الرمي عليهم من فوق القلعة بالسهام والنفوط والحجارة بالمقاليع وهم يوالون الكر والفر غير مرة وثبتت السلطانية ثباتا جيدا غير أنهم في علم بزوال دولتهم
هذا وأصحاب السلطان تتفرق عنه شيئا بعد شيء فمنهم من يتوجه إلى الناصري ومنهم من يختفي خوفا على نفسه حتى لم يبق عند السلطان إلا جماعة يسيرة ممن ذكرنا من الأمراء فلما كان آخر النهار المذكور أراد السلطان أن يسلم نفسه فمنعه من بقي عنده من الأمراء وخاصكيته وقالت مماليكه نحن نقاتل بين يديك حتى نموت ثم سلم بعد ذلك نفسك فلم يثق بذلك منهم لكنه شكرهم على هذا الكلام والسعد مدبر والدولة زائلة
ثم بعد العصر من اليوم المذكور قدم جماعة من عسكر الناصري عليهم الطواشي طقطاي الرومي الطشتمري والأمير بزلار العمري الناصري وكان من الشجعان والأمير ألطنبغا الأشرفي في نحو الألف وخمسمائة مقاتل يريدون القلعة فبرز لهم الأمير بطا الطولوتمري الظاهري الخاصكي والأمير شكرباي العثماني الظاهري وسودون شقراق والوالد في نحو عشرين مملوكا من الخاصكية الظاهرية ويلاقوا مع العسكر المذكور صدموهم صدمة واحدة كسروهم فيها وهزموهم إلى قبة النصر ولم يقتل منهم غير سودون شقراق إنه أمسك وأتى به إلى الناصري فوسطه فلم يقتل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 284
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٤