تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بدمشق وعلى قرابغا البوبكري باستقراره أمير مجلس عوضا عن أحمد بن يلبغا بحكم عصيانه ودخوله في طاعة الناصري وعلى آقبغا المارديني باستقراره حاجب الحجاب عوضا عن أيدكار العمري الداخل أيضا في طاعة الناصري ونزل الجميع بالخلع والتشاريف ثم أنعم السلطان على الأمير صلاح الدين محمد بن محمد بن تنكز الناصري نائب الشام كان بإمرة طبلخاناه وعلى جلبان الكمشبغاوي الخاصكي الظاهري بإمرة طبلخاناه وكثر في هذه الأيام تحصين السلطان لقلعة الجبل فعلم بذلك كل أحد أنه لم تخرج تجريدة من مصر ولم يثبت الملك الظاهر لقتال الناصري بما أفرزوا من أحوال السلطان خذلان من الله تعالى ثم أخذ السلطان ينقل إلى قلعة الجبل المناجنيق والمكاحل والعدد وأمر السلطان لسكان قلعة الجبل من الناس بادخار القوت بها لشهرين ثم رسم السلطان للمعلم أحمد بن الطولوني بجمع الحجارين لسد فم وادي السدرة بجوار الجبل الأحمر وأن يبني حائط من جوار باب الدرفيل إلى الجبل ثم نودي بالقاهرة بأن من له فرس من أجناد الحلقة يركب للحرب ويخرج مع العسكر فكثر الهرج وتزايد قلق الناس وخوفهم وصارت الشوارع كلها ملآنة بالخيول الملبسة هذا وإلى الآن لم يعرف السلطان ما الناصري فيه وطلبت آلات الحرب من الحوذ والقرقلات والسيوف والأرماح بكل ثمن غال