وعندما انحنى وثب عليه فداويان ضربه أحدهما بخنجر في عنقه وهما يقولان غريم السلطان فخر ميتا وتم نهاره ملقى حتى حمله أهله وواروه وكان كبيش على بعد فقتل الفداوية رجلا آخر يظنوه كبيشا وأقام أمير الحاج لابس السلاح سبعة أيام خوفا من الفتنة فلم يتحرك أحد ثم خلع أمير الحاج على الشريف عنان باستقراره أمير مكة عوضا عن محمد المذكور وتسلمها
ثم في تاسع عشرين ذي الحجة قدمت رسل الحبشة بكتاب ملكهم الحطى واسمه داود بن سيف أرعد ومعهم هدية على أحد وعشرين جملا فيها من طرائف بلادهم من جملتها قدور قد ملئت حمصا صنع من ذهب إذا رآه الشخص يظنه حمصا وغير ذلك
ثم في يوم السبت سابع عشر صفر من سنة تسع وثمانين وسبعمائة قدم الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الكرك باستدعاء فأخلع عليه السلطان باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن إشقتمر المارديني وعزل إشقتمر ولم تكمل ولايته على دمشق عشرة أشهر وأقام ألطنبغا الجوباني بالقاهرة ثلاثة أيام وسافر في يوم تاسع عشره بعدما أنعم عليه الملك الظاهر بمبلغ ثلاثمائة ألف درهم فضة وفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وأرسل إليه الأمير أيتمش بمائة ألف درهم وعدة بقج ثياب واستقر مسفره الأمير قرقماس الظاهري وخرج الجوباني من مصر بتجمل عظيم
ثم رسم باستقرار الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك المهمندار في نيابة حماة عوضا عن الأمير سودون العثماني واستقر سودون العثماني على إقطاع محمد بن المهمندار المذكور بحلب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 246
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٦