وفي آخر جمادى الآخرة من السنة وهي سنة تسع وثمانين ورد الخبر على السلطان بأن تيمور لنك صاحب بلاد العجم كبس الأمير قرا محمد صاحب مدينة تبريز وكسره ففر منه قرا محمد في نحو مائتي فارس وتوجه بهم إلى جهة ملطية ونزل هناك ونزل تيمور لنك على آمد فاستدعى السلطان القضاة والفقهاء والأمراء وتحدث معهم في أخذ الأوقاف من البلاد بسبب ضعف عسكر مصر فكثر الكلام في ذلك وصمم الملك الظاهر على إخراج الجميع للجند ثم رجع عن ذلك ورسم بتجهيز أربعة أمراء من أمراء الألوف بالديار المصرية وهم الأمير ألطنبغا المعلم أمير سلاح والأمير قردم الحسنى رأس نوبة النوب والأمير يونس النوروزي الدوادار الكبير والأمير سودون باق وسبعة أمراء أخر من أمراء الطبلخانات وعين معهم من أجناد الخلقة ثلاثمائة فارس فتجهز الجميع وخرجوا من القاهرة في أول شهر رجب وساروا إلى حلب ونائبها يوم ذاك سودون المظفري وقد وصل إليه الخبر بأن قرا محمدا واقع ابن تيمورلنك وكسره ورجع إلى بلاده
وبعد خروج العسكر استدعى السلطان في سادس عشرين شعبان من سنة تسع وثمانين المذكورة الشيخ ناصر الدين ابن بنت الميلق وولاه قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد عزل القاضي بدر الدين محمد بن أبي البقاء عنها بعدما تمنع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 247
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٧