وفي شهر ربيع الآخر غضب السلطان على موفق الدين أبي الفرج ناظر الجيش وضربه نحو مائة وأربعين عصاة وأمر بحبسه
وفي يوم الخميس رابع عشر جمادى الآخرة نقلت رمم أولاد السلطان الخمسة من مدافنهم إلى القبة بالمدرسة الظاهرية التي أنشأها الملك الظاهر بين القصرين ونقلت أيضا رمة والد الملك الظاهر الأمير آنص عشاء والأمراء مشاة أمام نعشه حتى دفن أيضا بالقبة المذكورة
ثم في يوم الأربعاء حادي عشرة نزل الأمير جاركس الخليلي الأمير آخور إلى المدرسة الظاهرية المقدم ذكرها بعد فراغها وهيأ بها الأطعمة والحلاوات والفواكه
ثم ركب السلطان من الغد في يوم الخميس ونزل من القلعة بأمرائه وخاصكيته إلى المدرسة المذكورة وقد اجتمع القضاة وأعيان الدولة فمد بين يديه سماطا جليلا أوله عند المحراب وآخره عند البحر التي بوسط المدرسة وأكل السلطان والقضاة والأمراء والمماليك ثم تناهبت الناس بقيته ثم مد سماط الحلوات والفواكه وملئت البحرة التي بصحن المدرسة من مشروب السكر ثم بعد رفع السماط أخلع السلطان على الشيخ علاء الدين علي السيرامي الحنفي وقد استدعاه السلطان من بلاد الشرق واستقر مدرس الحنفية وشيخ الصوفية وفرش له الأمير جاركس الخليلي السجادة بيده حتى جلس عليها ثم خلع السلطان على الأمير جاركس الخليلي شاد عمارة المدرسة المذكورة وعلى المعلم شهاب الدين أحمد بن الطولوني المهندس وركبا فرسين بقماش ذهب
ثم خلع السلطان على خمسة عشر نفرا من مماليك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 243
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٣